السيد محمد محسن الطهراني
223
أسرار الملكوت
العلم ، فسوف تكون إطاعة مثل هذا الإنسان عبثيّة وباطلة بحكم العقل والعرف والمنطق والشرع ، وستكون مفتقرة للغطاء الفلسفي والدليل الحِكَمي ، ومخالفة للوجدان والبديهيّات . فالإمام عليه السلام عين الله الناظرة ، والإمام أذن الله السامعة ، والإمام يد الله الباسطة ، والإمام علم الله الواسع ، والإمام حياة الله الأبديّة ، والإمام قدرة الله المطلقة ، والإمام نور الله في ظلمات الأرض . . . إنّ الإمام عليه السلام هو كلّ شيء ، وكلّ شيء منضوٍ في وجود الإمام ويخرج من نفسه وينير ويضيء من خلاله . والآن نسأل أنفسنا نحن الذين نعتبر أنفسنا أنّنا شيعة اثنا عشرية ونتّبع أئمّتنا ونطيعهم بلا قيد أو شرط ونواليهم كذلك ، هل لدينا مثل هذا الاعتقاد أم لا ؟ تباحث العلامة الطهراني مع أحد العلماء في حدود ولاية الإمام أذكر أنّنا ذهبنا في زمان النظام السابق بمعيّة الوالد قدّس الله نفسه الزكيّة إلى مشهد المشرّفة للثم عتبة ثامن الحجج عليهم السلام في أيام عرفة وعيد الأضحى ، ونزلنا هناك في أحد فنادق مشهد القريب من الحرم المطهّر . وفي إحدى الليالي وبعد عودتنا من الحرم المطهّر طُرق باب الغرفة ، وحين فتحت الباب وجدت المرحوم آية الله السيّد كاظم المرعشي الذي كان يسكن مشهد الأقدس والذي انتقل إلى رحمة ربّه هناك ، وبعد السلام والتحدّث إليه عرّفنا أنّ قصده كان زيارة شخص آخر في الفندق ، لكنّ يد التقدير ساقته إلى غرفة المرحوم الوالد . وقام هو بالتسليم لهذه الصدفة الحسنة بل لهذا التقدير والقضاء الحسن ، فدخل الغرفة وجلس عندنا . وكان المجلس ودّياً وطرحت فيه مطالب متنوّعة ومختلفة ، إلى أن وصل البحث إلى مسألة ولاية الإمام عليه السلام وحدود شعاع هذه الولاية ضمن دائرة الأمر والنهي والطاعة لمقام الإمامة والولاية ، وانساق الحديث إلى موضوع ؛ هل أنّ للإمام عليه السلام الولاية في أن يأمر شخصاً بطلاق